الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
426
تفسير روح البيان
اى أبا هريره بر تو باد كه طريقهء ايشانرا رعايت كنى هر كه طريقهء ايشان را مخالفت كند در شدت حساب زحمت بيند روشن دلى كه لذت تجريد بافتست * بيرون رود ز خويش چو پيدا شود كسى مىبايدش بخون جكر خورد غولها * تا از غبار چشم مصفا شود كسى إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ بدرستى كه درخت زقوم يعنى ميوهء آن قال في القاموس هي شجرة بجهنم وطعام أهل النار وفي عين المعاني شجرة في أسفل النار مرتفعة إلى أعلاها وما من دركة الا وفيها غصن منها انتهى فتكون هي في الأسفل نظير طوبى في الأعلى وفي كشف الاسرار شجرة الزقوم على صورة شجر الدنيا لكنها من النار والزقوم ثمرها وهو ما أكل بكره شديد وقيل طعام ثقيل فهو زقوم وفي المفردات شجرة الزقوم عبارة عن أطعمة كريهة في النار ومنه استعير زقم فلان وتزقم إذا ابتلع شيأ كريها يقول الفقير وعلى تقدير ان يكون الزقوم بلسان البرير وهم جيل بالغرب وأمة أخرى بين الحبش والزنج بمعنى الزبد والتمر فلعله وارد على سبيل التهكم كالتبشير في قوله فبشرهم بعذاب أليم لأنه تعالى وصف شجرة الزقوم بأنها تخرج في أصل الجحيم كما مر في الصافات فكيف يكون زبدا وفي انسان العيون لا تسلط لجهنم على شجرة الزقوم فان من قدر على خلق من يعيش في النار ويلتذ بها كالسمندل فهو أقدر على خلق الشجر في النار وحفظه من الإحراق بها وقد قال ابن سلام رضى اللّه عنه انها تحيى باللهب كما تحيى شجرة الدنيا بالمطر وثمر تلك الشجرة مر له زفرة انتهى يقول الفقير لا حاجة إلى هذا البيان فإنه كما يشابه ثمر الجنة وشجرها ثمر الدنيا وشجرها وان وقع الاشتراك في الاسم وكذا ثمر النار وشجرها فالشجرية لا تنافى النارية فكيف تحترق فما أصله النار فهو ناري والناري لا يحترق بالنار ولذا قيل في إبليس انه يعذب بالزمهرير وان أمكن الاحتراق بحسب التركيب وقد رأيت في جزيرة قبرس حجرا يقال له حجر القطن يدق ويطرق فينعم حتى يكون كالقطن فيتخذ منه المنديل فحجريته لا تنافى القطنية وقد مر في يس ان اللّه أخرج من الشجر الأخضر نارا طَعامُ الْأَثِيمِ اى الكثير الإثم والمراد به الكافر لدلالة ما قبله وما بعده عليه يعنى انهم اجمعوا على أن المراد بقوله لا يغنى مولى عن مولى شيأ هم الكفار وبقوله الا من رحم اللّه المؤمنون وكذا دل عليه قوله فيما سيأتي ان هذا ما كنتم به تمترون وكان أبو الدرداء رضى اللّه عنه لا ينطلق لسانه فيقول طعام اليتيم فقال عليه السلام قل طعام الفاجر كما في عين المعاني وقال في الكواشي عن أبي الدرداء انه اقرأ إنسانا طعام الأثيم فقال طعام اليتيم مرارا فقال له قل طعام الفاجر يا هذا وفي هذا دليل لمن يجوز ابدال كلمة بكلمة إذا أدت معناها ولأبي حنيفة في تجويز القراءة بالفارسية إذا أدت المعنى بكماله قالوا وهذه إجازة كلا إجازة لان في كلام العرب خصوصا في القرآن المعجز بفصاحته وغرابة نظمه وأساليبه من لطائف المعنى ما لا يستقل بأدائه لغة ما قال الزمخشري أبو حنيفة ما كان يحسن الفارسية فلم يكن ذلك منه عن تحقق وتبصر وعن أبي الجعد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة مثل قول صاحبيه في عدم جواز القراءة بالفارسية إلى هنا كلام الكواشي وقال في فتح الرحمن يجوز عند أبى حنيفة ان يقرأ بالفارسية إذا أدت المعاني بكما الها من غير أن يخرم منها شيئا وعنه لا تجوز القراءة بالفارسية